الحكومة الموريتانية: زيارة رئيس الجمهورية لفرنسا محطة تاريخية وإطلاق إصلاحات كبرى في قطاعات التعليم والعقار

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا تمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، بالنظر إلى كونها زيارة رفيعة المستوى على الصعيد البروتوكولي والدبلوماسي.
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن الزيارة شكلت فرصة لتعزيز التعاون الموريتاني الفرنسي، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره لجهود نظيره الموريتاني في تطوير الشراكة وتوسيع مجالاتها، مشيرًا إلى أن الزيارة توجت بلقاءات مع كبار المسؤولين الفرنسيين وترؤس المنتدى الاقتصادي الموريتاني–الفرنسي في باريس، الذي شهد توقيع عدد من الاتفاقيات خصوصًا في القطاع الخاص.
وأضاف أن هذه الزيارة عززت مكانة موريتانيا الدبلوماسية على الساحة الدولية، وشهدت استقبالًا واسعًا من أفراد الجالية الموريتانية في فرنسا، بما يعكس قوة العلاقات بين البلدين.
وفي ملف آخر، أعلن الوزير أن تسوية وضعية متعاوني الإعلام العمومي تُعد من أبرز إنجازات المرحلة، حيث تم ترسيم 1865 موظفًا في عملية اكتتاب وصفت بأنها الأكبر في قطاع وزاري واحد، مؤكداً أن العملية تمت وفق معايير شفافة حددتها لجنة مختصة.
من جانبه، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين مشروع إعادة هيكلة المعهد العالي للرقمنة، مؤكداً أنه يأتي ضمن رؤية الدولة لتعزيز التكوين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتمكين الشباب من الاندماج في سوق العمل الرقمي.
وأشار إلى أن المعهد، الذي أُنشئ عام 2021، يضم حاليًا نحو 700 طالب، ويقدم تكوينات في الليسانس والماستر، مع نسبة تشغيل لخريجيه بلغت 100%، إضافة إلى شراكات أكاديمية مع مؤسسات في المغرب وتونس وفرنسا.
وفي ما يتعلق بالمنح الجامعية، أوضح الوزير أن أكثر من 20 ألف طالب يستفيدون من المنح وفق معايير اجتماعية وجغرافية وتفوق أكاديمي، مع اعتماد منصة إلكترونية للتسجيل، إضافة إلى توفير تأمين صحي لـ46 ألف طالب ونقل مجاني لفئات اجتماعية محددة.
أما وزير العقارات وأملاك الدولة، مامودو مامدو انيانغ، فقدم عرضًا حول إعادة تنظيم الامتيازات العقارية في نواكشوط، موضحًا تصنيفها إلى خمس فئات تشمل امتيازات مبنية وغير قانونية وأخرى غير مستغلة، مع اتخاذ إجراءات بين الاسترجاع أو التسوية أو إلغاء الامتيازات المخالفة.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط المجال العقاري وتعزيز الشفافية، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالتوسع العمراني، مع التأكيد على احترام القوانين المنظمة للملكية العقارية.





