الغارديان: تصدع متزايد في علاقة نتنياهو وترمب وسط تعثر الحرب مع إيران وخلافات خلف الكواليس

قالت صحيفة الغارديان إن تصدعاً متزايداً بدأ يظهر في العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على خلفية الحرب المتعثرة ضد إيران، مشيرة إلى أن الخطاب العلني حول التنسيق الكامل بين الطرفين يخفي خلافات أعمق وانعدام ثقة متصاعداً.
وفي تقرير من القدس، أوضح مراسل الصحيفة جوليان بورغر أن نتنياهو يبالغ في إبراز قوة علاقته بترمب، لكن مراقبين إسرائيليين يعتبرون أن هذا الإصرار يثير مزيداً من الشكوك حول طبيعة ما يجري فعلياً في الكواليس، خصوصاً مع تسريبات تحدثت عن استبعاد إسرائيل من بعض المشاورات الأمريكية المتعلقة بالحرب والمفاوضات غير المباشرة مع إيران بوساطة باكستانية.
ونقلت الصحيفة عن المحللة السياسية الأمريكية-الإسرائيلية داليا شايندلين قولها إن تكرار حديث نتنياهو عن قوة العلاقة مع ترمب “يثير القلق أكثر مما يطمئن”، معتبرة أن مسار الحرب “يتجه بشكل سلبي مقارنة بالأهداف الأولية”.
وأضاف التقرير أن العلاقة بين الرجلين، رغم أساسها الأيديولوجي والسياسي الممتد لسنوات، تشهد توتراً متزايداً مع تباين الحسابات حول إدارة الحرب مع إيران.
ووفق الغارديان، فقد لعب نتنياهو دوراً مؤثراً في دفع ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 خلال ولايته الأولى، وهو ما أدى لاحقاً إلى تسارع البرنامج النووي الإيراني وتفاقم التوترات الحالية.
كما أشار التقرير إلى أن تقديرات إسرائيلية سابقة، روّجت لفكرة أن النظام الإيراني يواجه هشاشة داخلية واقتراباً من الانهيار، ثبت لاحقاً عدم دقتها، بعدما تمكنت طهران من الصمود والرد عسكرياً، ما أدى إلى اتساع نطاق الأزمة الإقليمية وارتفاع كلفة الحرب.
وبحسب الصحيفة، فإن ترمب بدأ يُبدي منذ أشهر خيبة أمل متزايدة تجاه نتنياهو مع تعقد الحرب وتحولها إلى عبء سياسي، حيث تراجعت واشنطن عن إشراك إسرائيل في بعض مسارات الاتصالات مع إيران، وظهرت مؤشرات على توتر علني غير مسبوق بين الجانبين.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الطرفين باتا يواجهان تداعيات سياسية داخلية متصاعدة، في وقت تحولت فيه الحرب من عامل تقارب إلى مصدر ضغط متبادل قد يؤثر على مستقبل نتنياهو السياسي وعلى حسابات ترمب الانتخابية.





