اقتصاد

الين يقترب من أعلى مستوى في 7 أشهر والدولار تحت الضغط وسط ارتفاع النفط

حافظ الين الياباني على تماسكه خلال تعاملات الأربعاء بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أشهر أمام الدولار، في حين واصل الدولار تراجعه تحت ضغط صعود أسعار النفط إلى حدود 100 دولار للبرميل وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، ارتفع مؤشر نيكي بدعم من عودة الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وسجل الين 153.65 ينا مقابل الدولار، مقتربا من مستوى 152.89 ينا الذي بلغه الثلاثاء، وهو أعلى مستوى للعملة اليابانية في سبعة أشهر. كما حقق الين مكاسب أمام اليورو والجنيه الإسترليني وعدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات أسواق الفائدة.

الدولار يتراجع مع صعود أسعار النفط

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة تضم 6 عملات رئيسية، إلى 98.15 نقطة، ليقترب من أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

واستقر اليورو عند 1.1631 دولار، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3546 دولار، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية.

وجاءت تحركات العملات بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.48% إلى 99.37 دولارا للبرميل، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك هجمات الحوثيين في اليمن على مدن سعودية، والضربات الأميركية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية، إضافة إلى استهداف إيران قاعدة أميركية في الأردن.

بيانات التضخم تحسم اتجاه الفائدة

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها الجمعة، وسط ترقب لما قد تقدمه من مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، قبل اجتماعات مجلس الاحتياطي الاتحادي وبنك اليابان المقررة الأسبوع المقبل.

وقال محللو «أو سي بي سي» إن استمرار ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات قد يوفر بعض الدعم للدولار ويحد من تراجعه، إلا أنهم أشاروا إلى أن اتخاذ الأسواق اتجاها أكثر وضوحا سيحتاج إلى تأكيد من بيانات التضخم المنتظرة.

وكان تقرير الوظائف الأميركي القوي الذي صدر الأسبوع الماضي قد أعاد إلى الواجهة توقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة، بينما يدرس المستثمرون في الوقت نفسه مدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم وقرارات السياسة النقدية.

أسهم الذكاء الاصطناعي تدعم بورصة طوكيو

وفي سوق الأسهم اليابانية، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.43% ليصل إلى 65549.88 نقطة، بعدما تمكن من تعويض خسائر بداية الجلسة، بينما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.24% إلى 4059.87 نقطة.

وطغى تجدد التفاؤل تجاه شركات الذكاء الاصطناعي على المخاوف المتعلقة بالحرب وارتفاع أسعار النفط، مع ظهور مؤشرات على تحسن ثقة قطاع التصنيع الياباني.

وأظهر استطلاع شهري أجرته رويترز ارتفاع معنويات كبار المصنعين اليابانيين خلال سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2021، مدفوعة بقوة الطلب على أشباه الموصلات ومراكز البيانات.

كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.3% في الجلسة الأميركية السابقة، في حين انعكست أخبار اتفاق بمليارات الدولارات بين شركتي فيريزون وكورنينغ لتوريد ألياف بصرية عالية الكثافة مخصصة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي على أداء شركات الكابلات اليابانية.

وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى نومورا سيكيوريتيز، إن أسهم شركات أشباه الموصلات والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشهد أداء قويا، وهو ما أسهم في دعم مؤشر نيكي خلال تعاملات الأربعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى