دورة تكوينية في نواكشوط لتعزيز مهارات الإسعافات الأولية لدى السائقين المهنيين

نظمت سلطة تنظيم النقل الطرقي، اليوم الأربعاء في العاصمة نواكشوط، بالتعاون مع مؤسسة العون الطبي الاستعجالي، دورة تدريبية تستهدف 50 سائقاً مهنياً، وتركز على أساليب الإسعافات الأولية الواجب اتباعها عند وقوع حوادث السير.
وتستمر الدورة لمدة يومين، وتهدف إلى رفع مستوى جاهزية السائقين للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تواجههم على الطرق، بما يساعد على تقديم المساعدة السريعة للمصابين وتقليل المضاعفات الناتجة عن الإصابات، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين السلامة المرورية في البلاد.
إجراءات متعددة لتعزيز السلامة الطرقية
وأكد رئيس سلطة تنظيم النقل الطرقي، الحسن ولد محمد عوان، أن تنظيم الدورة يأتي ضمن خطة متكاملة تعتمدها السلطة للحد من حوادث السير وآثارها، وتشمل مجالات الوقاية والتوعية والتكوين، إلى جانب التنظيم والرقابة.
وأشار إلى عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز السلامة على الطرق، من بينها تعليق حركة النقل العمومي للأشخاص والبضائع خلال الفترة الممتدة من منتصف الليل إلى الخامسة صباحاً، فضلاً عن إلزام حافلات النقل العمومي بين المدن بتركيب أجهزة لتحديد السرعة.
كما لفت إلى إطلاق جائزة سنوية تخصص لأفضل شركة نقل وأفضل سائق، بهدف تشجيع العاملين في القطاع على الالتزام بمعايير السلامة وتحسين مستوى الأداء المهني.
وأوضح ولد محمد عوان أن السائقين المهنيين يمثلون، بحكم وجودهم المتواصل على الطرق، خطاً متقدماً في التعامل مع تداعيات حوادث المرور، مؤكداً أن امتلاكهم للمعارف الأساسية في الإسعافات الأولية قد يكون حاسماً في إنقاذ حياة المصابين والحد من تفاقم حالتهم الصحية قبل وصول فرق الإنقاذ أو نقلهم إلى المستشفى.
وشدد على استمرار سلطة تنظيم النقل الطرقي في التعاون مع مؤسسة العون الطبي الاستعجالي وبقية الشركاء، بهدف توسيع نطاق برامج التدريب والتوعية ونشر ثقافة السلامة الطرقية على مستوى مختلف مناطق البلاد.
العون الطبي الاستعجالي: نسعى إلى مسعف في كل بيت
من جانبه، أوضح مدير مؤسسة العون الطبي الاستعجالي، الدكتور الشيخ المصطف أربيه، أن التدريب على الإسعافات الأولية يمثل إحدى المهام الرئيسية التي تضطلع بها المؤسسة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل ضمن رؤية تستهدف توفير شخص مؤهل على الأقل لتقديم الإسعافات الأولية في كل منزل موريتاني بحلول عام 2035.
وبيّن أن التعامل مع حوادث السير يعتمد على ثلاث مراحل مترابطة، تبدأ بالوقاية والعمل على تجنب وقوع الحادث، ثم تقديم الرعاية الأولية للمصاب في موقع الحادث وخلال الفترة التي تسبق وصوله إلى المستشفى، وصولاً إلى التكفل الطبي المتخصص داخل المنشأة الصحية.
إسعافات بسيطة قد تنقذ حياة المصاب
وأكد الدكتور الشيخ المصطف أربيه أن سرعة التدخل بالطريقة الصحيحة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في إنقاذ حياة المصابين وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
وأوضح أن الإسعافات الأولية تشمل إجراءات أساسية، من بينها التأكد من بقاء مجرى التنفس مفتوحاً، والسيطرة على حالات النزيف، ووضع المصاب في وضعية الأمان المناسبة عند الحاجة، مع ضرورة تجنب تحريكه في الحالات التي توجد فيها مؤشرات على احتمال تعرض العمود الفقري لإصابة.
ويأتي هذا التكوين في إطار تعزيز قدرات السائقين المهنيين على الاستجابة للحوادث، باعتبارهم من أكثر الفئات وجوداً في الطرق وقدرة على الوصول إلى موقع الحادث في لحظاته الأولى، وهي الفترة التي قد تكون فيها الإسعافات الأولية عاملاً مهماً في الحفاظ على حياة المصابين.





