دولية

بروش ذهبي يشعل سجالًا دبلوماسيًا بين فنزويلا وغويانا حول إقليم إيسيكويبو

أثار دبوس زينة ذهبي (بروش) ارتدته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال زيارات رسمية في منطقة البحر الكاريبي، جدلًا دبلوماسيًا جديدًا بين فنزويلا وغويانا، بعد أن حمل تصميمه خريطة لفنزويلا تضم إقليم إيسيكويبو المتنازع عليه.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي، خلال زيارتين رسميتين في المنطقة، استخدام هذا الرمز، معتبرًا أنه يمثل “استعراضًا سياسيًا مؤسفًا” يعزز المطالبات الإقليمية الفنزويلية على أراضٍ تعدها غويانا جزءًا من سيادتها.

في المقابل، ردّت رودريغيز بأن استخدام خريطة فنزويلا الكاملة ليس موقفًا سياسيًا جديدًا، بل “تصور تاريخي معروف للحدود”، مضيفة أن الانتقادات الموجهة لها مبالغ فيها، وأن الحقوق الفنزويلية في إيسيكويبو “تاريخية وغير قابلة للنقاش” بحسب تعبيرها.

وقالت رودريغيز إن الجدل الدائر يعكس، في رأيها، محاولة لرفض الرواية الفنزويلية حول الإقليم، مؤكدة أن بلادها لن تتنازل عما تعتبره “أرضًا مسلوبة”.

خلفية النزاع

يمتد إقليم إيسيكويبو على مساحة تقارب 160 ألف كيلومتر مربع، ويشكل نحو ثلثي مساحة غويانا، ويقطنه حوالي 125 ألف نسمة. وتستند غويانا في سيادتها عليه إلى قرار تحكيم دولي صدر عام 1899، بينما تؤكد فنزويلا أن النهر الذي يحمل الاسم نفسه يشكل الحدود الطبيعية التاريخية.

وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين منذ عام 2015، عقب اكتشاف احتياطيات نفطية ضخمة في المنطقة من قبل شركة “إكسون موبيل”، ما زاد من أهميتها الاقتصادية وأعاد النزاع إلى الواجهة الدولية.

وفي عام 2023، نظمت فنزويلا استفتاءً شعبيًا أكدت فيه مطالبتها بالإقليم، ملوحة بخيارات ضمه، بينما ردّت غويانا بطرح بعض حقول النفط في المنطقة للاستثمار، ما عمّق الخلاف بين الطرفين.

موقف إقليمي ودولي

دعت جماعة الكاريبي (كاريكوم) إلى تجنب استخدام منصاتها لتغذية النزاع، مؤكدة أن الاجتماعات الإقليمية يجب ألا تُستغل لترويج مطالبات سيادية متنازع عليها.

كما شدد رئيس غويانا على أن توظيف الرموز السياسية في المحافل الإقليمية قد يُفسر كإضفاء شرعية على مطالبات أحادية، في حين ردت كاراكاس بسخرية على الانتقادات، معتبرة أنها تدخل في “تفاصيل شكلية لا تغير من الحقائق التاريخية”.

ويأتي هذا التصعيد الرمزي في سياق توتر مستمر بين البلدين، في وقت يكتسب فيه إقليم إيسيكويبو أهمية استراتيجية متزايدة بفعل الثروات النفطية المكتشفة فيه خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى