دولية

عاطف نجيب.. ضابط أمن ارتبط اسمه بشرارة الثورة السورية

يُعد عاطف نجيب أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في سوريا خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وهو ابن خالته، وقد ارتبط اسمه بالأحداث التي فجّرت الاحتجاجات الشعبية في مدينة درعا عام 2011، بعد اتهامه باعتقال وتعذيب أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام.

وفي 31 يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت السلطات السورية الجديدة إلقاء القبض عليه في محافظة اللاذقية، بعد اختفائه عقب سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024.

النشأة والمسار العسكري

وُلد عاطف نجيب عام 1960 في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية الساحلية، وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي فيها، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية في حمص ويتخرج برتبة ملازم.

بعد ذلك، انضم إلى الأجهزة الأمنية السورية، وتدرج في عدة مناصب حساسة داخل جهاز الأمن السياسي، مستفيدا من قربه العائلي من رأس النظام السابق، إذ إن والدته فاطمة مخلوف شقيقة أنيسة مخلوف، والدة بشار الأسد.

أبرز المناصب التي شغلها

تولى نجيب عددا من المواقع الأمنية المهمة، من أبرزها:

  • رئيس فرع الأمن السياسي في درعا بين عامي 2008 و2011
  • رئيس فرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق
  • رئيس قسم التحقيق والدوريات في العاصمة
  • رئيس فرع الأمن في منطقة الشيخ محيي الدين بدمشق
  • نائب رئيس قسم أمن الشرطة
  • نائب رئيس قسم قطاعات المحافظات في أمن دمشق

دوره في اندلاع الثورة السورية

برز اسم عاطف نجيب بشكل واسع في مارس/آذار 2011، حين اعتُقل 15 طفلا في درعا بعد كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرسة، من بينها: “إجاك الدور يا دكتور”، و”حرية”، و”يسقط النظام”.

وبحسب روايات معارضين وشهود، تعرض الأطفال خلال احتجازهم لأشكال قاسية من التعذيب، شملت الضرب والصعق الكهربائي والتعليق، وسط اتهامات بقلع أظافر بعضهم.

وعندما توجه وجهاء المدينة وأهالي الأطفال للمطالبة بإطلاق سراحهم، نُسب إلى نجيب رد مهين وتهديدات أثارت غضبا واسعا، لتندلع بعد ذلك احتجاجات درعا التي تحولت لاحقا إلى الثورة السورية.

اتهامات بالفساد والانتهاكات

إلى جانب مسؤوليته الأمنية، واجه نجيب اتهامات بالتورط في قضايا فساد، من بينها استغلال النفوذ وابتزاز رجال أعمال، والاتجار غير المشروع في السيارات وتهريب السلع عبر الحدود اللبنانية.

كما أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات في 29 أبريل/نيسان 2011، ثم الاتحاد الأوروبي في 9 مايو/أيار من العام نفسه، بتهم تتعلق بالضلوع في انتهاكات ضد المدنيين السوريين.

السقوط والاعتقال

بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت السلطات الجديدة حملة لملاحقة المسؤولين السابقين.

وفي نهاية يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت مديرية الأمن العام في اللاذقية اعتقال عاطف نجيب أثناء اختبائه في ريف المحافظة، تمهيدا لإحالته إلى الجهات المختصة ومحاكمته على الجرائم المنسوبة إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى