دولية

تباين الروايات حول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قبل توقيعها في سويسرا

تتجه الأنظار داخل الولايات المتحدة وخارجها نحو مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وسط جدل سياسي وإعلامي واسع حول طبيعة بنودها ومدى ما تتضمنه من التزامات وتنازلات بين الطرفين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن عزمه الكشف عن نص المذكرة خلال وقت قريب، مع إبداء استعداده لقراءتها علنًا أمام وسائل الإعلام، إلى جانب إرسالها إلى الكونغرس لمراجعتها. كما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن النص سيُنشر رسميًا، نافيًا ما وصفه ببعض “المعلومات المغلوطة” المتداولة حول محتواه.

أبرز البنود المتداولة في مسودات المذكرة

وبحسب ما نشرته وكالات دولية ومسؤولون، تتضمن الصياغات المتداولة للمذكرة عددًا من البنود الرئيسية، أبرزها:

  • إعلان وقف فوري ونهائي للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بين الطرفين وحلفائهما.
  • التزام بعدم شن أي أعمال عدائية أو تهديدات مستقبلية.
  • الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يومًا قابلة للتمديد.
  • بدء إجراءات لتخفيف أو رفع القيود الاقتصادية والحصار البحري المفروض على إيران تدريجيًا.
  • ترتيبات تتعلق بعودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ضمن جدول زمني محدد.
  • تعهدات أمريكية مرتبطة بتخفيف العقوبات وإعادة تفعيل التبادلات النفطية والمصرفية.
  • التزام إيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع بحث ملف التخصيب تحت إشراف دولي.
  • آليات لإعادة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة وفق مراحل تنفيذية.
  • إنشاء آلية تنفيذ ومراقبة مشتركة لضمان الالتزام ببنود الاتفاق.
  • اعتماد الاتفاق النهائي لاحقًا عبر إطار دولي، من بينها مجلس الأمن الدولي.

اختلاف في الصياغات والتفسيرات

ورغم تقاطع عدد من البنود في الروايات المختلفة، فإن هناك تباينًا واضحًا في التفاصيل بين ما نقلته وكالات مثل “بلومبيرغ” و“أسوشيتد برس” ووكالات إيرانية، وبين ما نُسب إلى مسؤولين أمريكيين.

ويظهر هذا التباين خصوصًا في:

  • حجم وسرعة رفع العقوبات الاقتصادية.
  • طبيعة الالتزامات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
  • آليات إعادة الإعمار والتعويضات الاقتصادية.
  • تفاصيل إدارة ملف تخصيب اليورانيوم.

جدل سياسي متصاعد داخل واشنطن

تزامن تسريب هذه البنود مع تصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن مدى إلزامية المذكرة، وما إذا كانت تمثل اتفاقًا تمهيديًا أم تحولًا استراتيجيًا في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

وبينما تصف الإدارة الأمريكية الخطوة بأنها إطار لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي طويل، يرى منتقدون أنها قد تمنح إيران مكاسب استراتيجية كبيرة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

خلاصة

ما تزال المذكرة في مرحلة ما قبل النشر الرسمي، مع استمرار تضارب الروايات حول مضمونها، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في توضيح طبيعة الاتفاق، وحدود التزام الطرفين به، وانعكاساته المحتملة على المشهد الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى