دولية

سوريا وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات خلال زيارة الشيباني إلى أنقرة

أجرى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، التقى خلالها نظيره التركي هاكان فيدان، لبحث مستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا والمنطقة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وتعد هذه الزيارة الثانية للشيباني إلى تركيا منذ بداية العام الجاري، في ظل تنامي التنسيق بين دمشق وأنقرة بشأن عدد من الملفات المشتركة.

دمشق تؤكد حصر السلاح بيد الدولة

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد وزير الخارجية السوري أن الحكومة تعمل على إنهاء وجود السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة، مشدداً على مواصلة الجهود لمكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية تواصل العمل من أجل تثبيت الاستقرار في الجنوب السوري، داعياً إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ومجدداً المطالبة بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، كما دعا المجتمع الدولي والدول الصديقة إلى تحمل مسؤولياتها في دعم الأمن والاستقرار.

تركيا تؤكد دعم استقرار سوريا

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن سوريا تشهد تحسناً ملحوظاً في مستوى الاستقرار، مؤكداً استمرار العمل على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح أن التعاون بين أنقرة ودمشق يشمل ملفات الدفاع ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة تمثل تهديداً لاستقرار سوريا، وداعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط اللازمة لوقفها.

ملفات اقتصادية وعودة اللاجئين

وأكد الشيباني أن الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا ينبغي أن تكون جسراً للتجارة والتنمية والأمن المشترك، موضحاً أن المباحثات تناولت أيضاً ملف عودة السوريين إلى بلادهم باعتباره أولوية وطنية.

وأضاف أن الجانبين يعملان على إعداد آلية عملية تربط مشاريع عودة اللاجئين ببرامج التعافي المبكر، بما يسهم في توفير الظروف المناسبة لاستقرار العائدين وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.

مشاريع استراتيجية لتعزيز التعاون

وبحسب وكالة الأنباء السورية، ناقش الجانبان إنشاء مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا وتركيا، إلى جانب تسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والدفع نحو تنفيذ مشروع الربط السككي بين البلدين، في إطار خطط توسيع التعاون الاقتصادي واللوجستي.

كما تناولت المحادثات عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات شمال شرق سوريا، والجهود المبذولة لدمج مؤسسات المنطقة ضمن مؤسسات الدولة السورية.

الزيارة تأتي بعد لقاء بشأن دمج “قسد”

وتأتي زيارة الشيباني إلى أنقرة بعد يوم واحد من اجتماع عقده الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في دمشق، ضمن المساعي الرامية إلى استكمال دمج قوات ومؤسسات المنطقة في مؤسسات الدولة.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية استمرار التنسيق بين دمشق وأنقرة بشأن الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وسط توجه مشترك لتعزيز الاستقرار، وتوسيع مجالات التعاون، ودفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة تخدم مصالح البلدين والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى