صندوق النقد يحذر من كارثة إنسانية عالمية بسبب تداعيات الحرب وتراجع النمو الاقتصادي

حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، اليوم الخميس، من تفاقم أزمة إنسانية عالمية نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة أن هذه التطورات تدفع نحو خفض توقعات النمو العالمي بشكل ملحوظ.
وفي كلمة ألقتها في واشنطن قبيل اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، أوضحت جورجيفا أن تداعيات الصراعات وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء أدت إلى وصول عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في العالم إلى أكثر من 360 مليون شخص، مع تسجيل 45 مليون شخص إضافي في حالة انعدام حاد للأمن الغذائي.
وأشارت إلى أن هذا التدهور يرتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار النفط والطاقة، إضافة إلى زيادة أسعار الأسمدة واضطراب حركة التجارة العالمية، وهو ما انعكس حتى على الدول المنتجة للطاقة خارج مناطق النزاع.
وأكدت أن صندوق النقد يتجه إلى خفض توقعات النمو العالمي نتيجة هذه التطورات، مع توقعات بارتفاع كبير في الطلب على التمويل الدولي خلال الفترة المقبلة، قد يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، بهدف مواجهة تداعيات الحرب واحتواء آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
ودعت جورجيفا صناع القرار إلى تجنب مزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية واستنزاف موارد الطاقة، مشيرة إلى أن هذه الملفات ستكون محورًا رئيسيًا في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي المقبلة في واشنطن.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلًا من تباطؤ النمو وضعف الإنتاجية وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، مع توقعات بتراجع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 4.0% في 2025 إلى 1.8% في 2026.
ويعكس هذا المشهد الاقتصادي المتدهور حجم الترابط بين الأزمات الجيوسياسية العالمية واستقرار الأسواق، خاصة في ظل استمرار اضطرابات الطاقة والغذاء وتزايد الضغوط على الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء.





