لماذا يلتزم لاعبو إسبانيا الصمت أثناء عزف النشيد الوطني؟

مع كل مباراة يخوضها المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، يلفت انتباه الجماهير مشهد لاعبي “لا روخا” وهم يقفون بصمت كامل أثناء عزف النشيد الوطني، في وقت يردد فيه لاعبو المنتخبات الأخرى كلمات أناشيدهم بحماس.
ويعود هذا المشهد إلى سبب فريد؛ إذ إن النشيد الوطني الإسباني لا يحتوي على أي كلمات، بل يتكون من مقطوعة موسيقية فقط، لذلك لا يردد اللاعبون أي نص خلال عزفه.
إسبانيا ضمن قائمة نادرة
تُعد إسبانيا واحدة من أربع دول فقط في العالم تمتلك نشيدًا وطنيًا بلا كلمات، إلى جانب البوسنة والهرسك، وسان مارينو، وكوسوفو.
ولهذا يكتفي لاعبو المنتخب الإسباني بالوقوف احترامًا للنشيد، بينما تعبر الجماهير في المدرجات عن حماسها عبر التصفيق أو الدندنة مع اللحن الموسيقي.
جذور عسكرية عريقة
يحمل النشيد الإسباني اسم “مارشا غراناديرا”، وتعود أصوله إلى الاستعراضات العسكرية، حيث استُخدم في البداية كمقطوعة ترافق تحركات الجيوش.
ويُعد من أقدم الأناشيد الوطنية في أوروبا، بعدما اعتمده الملك كارلوس الثالث رسميًا عام 1770 ليصبح النشيد الرسمي للمملكة الإسبانية.
محاولات لإضافة كلمات
شهدت العقود الماضية عدة محاولات لإضافة كلمات إلى النشيد الوطني، خاصة بهدف منحه بعدًا جماهيريًا ورياضيًا خلال المنافسات الدولية.
وكانت أبرز تلك المحاولات عام 2007، عندما أطلقت اللجنة الأولمبية الإسبانية مسابقة وطنية لاختيار كلمات تتناسب مع اللحن، وتم بالفعل اختيار نص فائز، إلا أن المشروع أُلغي سريعًا بسبب الخلافات السياسية وعدم التوافق بين الأقاليم الإسبانية، ليبقى النشيد حتى اليوم مقطوعة موسيقية خالية من الكلمات.





