مصر تعبر إلى ثمن النهائي بتعادل مثير أمام إيران في مونديال 2026

حجز المنتخب المصري مقعده في الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تعادل بنتيجة 1-1 مع نظيره الإيراني في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة السابعة، في مباراة اتسمت بالإثارة والتقلبات حتى اللحظات الأخيرة.
وضمن المنتخب البلجيكي صدارة المجموعة، بينما حل المنتخب المصري في المركز الثاني، في حين بات المنتخب الإيراني مطالبا بانتظار نتائج المجموعات الأخرى أملا في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
بداية نارية وتقلبات مبكرة
دخل “الفراعنة” المواجهة بقوة، وافتتحوا التسجيل مبكرا في الدقيقة الخامسة عن طريق محمود صابر، مستفيدين من هجمة منظمة قادها مصطفى زيكو ومحمد صلاح.
لكن المنتخب الإيراني استعاد توازنه سريعا، فرغم إهدار مهدي طارمي ركلة جزاء في الدقيقة 11، نجح رامين رضائيان في إدراك التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 1-1.
معركة تكتيكية في وسط الملعب
شهدت المباراة صراعا واضحا بين أسلوب الاستحواذ الذي اعتمدته مصر، والنهج الدفاعي والهجمات المرتدة الذي لجأت إليه إيران.
وفرض المنتخب المصري ضغطا متقدما بخطتي 4-4-2 و4-2-4، بينما تمركز الإيرانيون بطريقة 5-4-1، مع الاعتماد على الكرات الطويلة لاستغلال المساحات خلف خط الوسط المصري.
وجاء هدف التعادل الإيراني مستغلا النقص العددي المؤقت في الدفاع المصري بعد خروج محمد عبد المنعم لتلقي العلاج، إذ استغل سعيد عزت الله ارتباك الخط الخلفي، قبل أن يتابع رضائيان الكرة المرتدة داخل الشباك.
تغييرات حسام حسن تمنح مصر التوازن
في الشوط الثاني، أجرى المدرب حسام حسن عدة تعديلات لتعزيز السيطرة على مجريات اللعب، فأشرك مروان عطية بدلا من محمود صابر، ثم دفع بعمر مرموش لتنشيط الجانب الهجومي.
وساهمت هذه التغييرات في الحد من خطورة الهجمات المرتدة الإيرانية، بينما لجأ المدرب الإيراني أمير قلعة إلى تعديل خطته بالتحول إلى 4-4-2 وإشراك المهاجم شهريار مغانلو.
وشهدت الدقائق الأخيرة ضغطا إيرانيا مكثفا، أسفر عن هدف ألغي بداعي التسلل، إضافة إلى فرصة خطيرة أبعدها الدفاع المصري، وأخرى اصطدمت بالعارضة.
ورغم المعاناة في الوقت المحتسب بدل الضائع، تمكن المنتخب المصري من الحفاظ على التعادل الثمين الذي منحه بطاقة التأهل التاريخية إلى الدور التالي، ليواصل كتابة صفحة جديدة في سجله بكأس العالم.





