دولية

ماكرون وشتاينماير ينتقدان السياسة الأميركية ويحذّران من تفكك النظام الدولي

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، عن أسفه لما وصفه بتخلي الولايات المتحدة «تدريجيًا» عن حلفائها وتجاهلها للقواعد الدولية، محذرًا من بروز ما سماه «عدوانية استعمارية جديدة» في العلاقات الدبلوماسية، وذلك بالتزامن مع انتقادات حادة وجهها الرئيس الألماني فرانك شتاينماير للسياسة الخارجية الأميركية.

وفي خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين بقصر الإليزيه، قال ماكرون إن الولايات المتحدة تظل قوة راسخة، لكنها باتت تتراجع تدريجيًا عن التزاماتها تجاه بعض حلفائها، وتتخلى عن القواعد الدولية التي كانت تدافع عنها حتى وقت قريب.

وأضاف أن المؤسسات متعددة الأطراف أصبحت أقل فاعلية، مشيرًا إلى أن العالم يعيش مرحلة تهيمن عليها القوى الكبرى، مع وجود نزعة واضحة نحو تقسيم النفوذ العالمي.

ودعا ماكرون مجموعة الدول السبع، إلى جانب «القوى الناشئة الكبرى»، إلى العمل على إصلاح منظومة الأمم المتحدة وآليات إدارة النظام الدولي، بما يضمن التوازن والاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى بلورة موقف موحد إزاء السياسة الخارجية الأميركية المتشددة في نصف الكرة الغربي، خصوصًا بعد اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إضافة إلى طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بغرينلاند.

من جانبه، عبّر الرئيس الألماني فرانك شتاينماير عن قلقه من التراجع غير المسبوق للديمقراطية على المستوى العالمي، مؤكدًا أن القيم الديمقراطية تتعرض لهجوم واسع.

ووصف شتاينماير، الذي شغل سابقًا منصب وزير الخارجية، ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وغزوها الشامل لأوكرانيا بأنهما شكّلا نقطة تحول مفصلية، معتبرًا أن سلوك الولايات المتحدة يمثل «صدعًا تاريخيًا ثانيًا» في النظام الدولي.

وقال في كلمة ألقاها خلال ندوة مساء أمس الأربعاء إن القيم التي قام عليها النظام العالمي تتعرض للانهيار من قبل الشريك الأهم، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي ساهمت في بناء هذا النظام.

وأضاف أن التحدي الحقيقي يتمثل في منع العالم من الانزلاق إلى فوضى شاملة، حيث تسود شريعة الأقوى، وتُعامل دول ومناطق بأكملها وكأنها ملكية خاصة لعدد محدود من القوى العظمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى