رود خوليت ينصح إيطاليا بالعودة لهويتها الدفاعية بعد فشل جديد في بلوغ المونديال

نصح النجم الهولندي السابق رود خوليت المنتخب الإيطالي بالعودة إلى جذوره التكتيكية إذا أراد استعادة مكانته على الساحة العالمية، مؤكدا أن “التيكي-تاكا ليس أسلوبا مناسبا للجميع”، في تعليق جاء بعد إخفاق منتخب إيطاليا لكرة القدم في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليا.
وجاءت تصريحات خوليت عقب خسارة إيطاليا في الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، وهي نتيجة عمّقت أزمة “الأتزوري” في السنوات الأخيرة وأعادت فتح النقاش حول هوية الفريق الفنية.
دعوة للعودة إلى “الحمض النووي الإيطالي”
في مقابلة مع شبكة سكاي سبورت إيطاليا، شدد خوليت على أن الحل يكمن في العودة إلى المدرسة الإيطالية التقليدية القائمة على الصلابة الدفاعية، قائلا إن “إيطاليا يجب أن تعود إلى حمضها النووي: مدافعون أقوياء، حراس مرمى مميزون، ومهاجمون حاسمون”.
واستشهد خوليت بالجيل الذي توج بكأس أوروبا 2021، مشيرا إلى أدوار المدافعين البارزين مثل ليوناردو بونوتشي وجورجو كيليني، معتبرا أن النجاح الإيطالي تاريخيا كان مرتبطا دائما بقوة الخط الخلفي.
انتقاد لأسلوب التيكي-تاكا
ورغم تأكيده أنه لا يدعو إلى أسلوب دفاعي بحت، أوضح خوليت أن محاولة تقليد أسلوب “التيكي-تاكا” لم تنجح مع المنتخب الإيطالي، مضيفا أن هذا النهج لا يناسب كل المنتخبات.
وأشار إلى أن إيطاليا تاريخيا صنعت نجاحاتها من خلال التوازن بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، وليس من خلال الاعتماد الكامل على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف.
إرث خوليت في الكرة الإيطالية
ويمتلك رود خوليت سجلا بارزا في كرة القدم الإيطالية، حيث لعب مع نادي ميلان في فترة ذهبية شهدت تتويجه بعدة ألقاب محلية وقارية، إلى جانب زميليه ماركو فان باستن وفرانك ريكارد، قبل أن يخوض تجارب أخرى في إنجلترا.
أزمة مستمرة داخل الكرة الإيطالية
ويأتي هذا الجدل في وقت تعيش فيه الكرة الإيطالية أزمة نتائج متواصلة، بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022، ثم استمرار التعثر في تصفيات 2026، ما أدى إلى استقالة الجهاز الفني السابق ومغادرة رئيس الاتحاد.
وتتجه الأنظار حاليا إلى هوية المدرب الجديد، وسط تداول أسماء بارزة في الإعلام الإيطالي، في محاولة لإعادة بناء منتخب فقد جزءا كبيرا من بريقه التاريخي.





