دولية

ترمب يتحدث عن تصعيد ضد إيران وسط تقارير عن تحركات عسكرية محتملة وتوتر في مضيق هرمز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الخميس، إن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التوقعات بإمكانية اتخاذ خطوات عسكرية جديدة بعد عودته من زيارته للصين، وفق ما نقلته تقارير عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وجاءت تصريحات ترمب خلال زيارته إلى الصين، حيث وصل الأربعاء لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وناقش خلالها ملفات تشمل الأزمة مع إيران والتجارة الدولية ومضيق هرمز.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال ترمب إن الرئيس الصيني أبدى رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، إضافة إلى دعم إعادة فتح الممرات التجارية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بكين عرضت المساعدة في هذا الملف وتعهدت بعدم تقديم دعم عسكري لطهران في حال تصاعد المواجهة.

وأضاف ترمب أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واصفاً إياها بأنها تهديد مباشر لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا، على حد تعبيره، كما أكد استمرار سياسة الحصار، قائلاً إنه “لا توجد سفن تدخل إلى إيران”.

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترمب قد لا تتخذ خطوات عسكرية كبيرة خلال وجوده في الصين، لكنها تدرس خيارات تصعيدية قد تُنفذ بعد عودته، تشمل عمليات بحرية في مضيق هرمز أو ضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية.

وأشارت التقارير إلى أن سيناريوهات عسكرية قيد النقاش تتضمن إعادة تفعيل عملية “مشروع الحرية” لضمان حرية الملاحة، أو شن هجمات محددة على مواقع استراتيجية داخل إيران بهدف الضغط عليها للعودة إلى المفاوضات.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق عن إطلاق “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز، قبل أن يتم تعليق العملية لاحقاً.

من جانبها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب وواشنطن أجرتا محادثات عسكرية خلال الأسبوع الماضي تناولت احتمالات استئناف العمليات ضد إيران، إضافة إلى تعزيز الحصار البحري ضمن استراتيجية الضغط.

وبحسب المصادر ذاتها، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة رغبتها في استئناف القتال، معتبرة أن الحرب لم تُستكمل بالشكل المطلوب، فيما جرى بحث خيارات تشمل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية كوسيلة للضغط السياسي.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “لا تُهزم”، وأنها تزداد قوة كلما تعرضت للضغط، مشدداً على رفض أي حل عسكري للأزمة، مع الإبقاء على خيار الدبلوماسية مفتوحاً.

ميدانياً، تواصلت التوترات في منطقة الخليج، حيث أعلنت السلطات البحرية البريطانية احتجاز سفينة قبالة السواحل الإماراتية واقتيادها نحو المياه الإيرانية قرب مضيق هرمز، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التوتر البحري في المنطقة.

كما أفادت تقارير بزيادة الحوادث البحرية في المضيق، وسط اتهامات متبادلة بشأن استهداف السفن، في وقت تؤكد فيه إيران أنها تنسق مرور بعض السفن مع أطراف دولية، بينما تتهمها واشنطن بفرض قيود على الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران منذ فرض قيود اقتصادية وتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، مقابل تهديدات إيرانية بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز في حال تصعيد الضغط الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى