دولية

تعثر مفاوضات روما بعد رفض إسرائيل الانسحاب من مناطق جديدة في جنوب لبنان

تعثرت الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية، بعدما رفضت إسرائيل الانسحاب من منطقة جديدة في جنوب لبنان، مشترطة التحقق أولاً من سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على المناطق التي سبق أن انتشر فيها قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة.

خلاف حول توسيع المناطق التجريبية

ونقلت مصادر رسمية لبنانية أن المفاوضات لم تُفضِ إلى نتائج نهائية بشأن ما يُعرف بـ”المناطق النموذجية”، حيث تمسك الجانب اللبناني بالانتقال إلى مناطق إضافية ضمن خطة الانسحاب التدريجي، بينما أصرت إسرائيل على استكمال عملية التحقق من الأوضاع الأمنية في المنطقتين الأوليين قبل المضي قدماً في تنفيذ مراحل جديدة من الاتفاق.

وفي المقابل، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية أجواء المفاوضات بالإيجابية، مؤكدة أن الجانبين باتا أقرب إلى توسيع تجربة المناطق التجريبية واستكمال تنفيذ الاتفاق.

لا انفراجة قبل الانتخابات الإسرائيلية

وبحسب مسؤولين لبنانيين نقلت عنهم وسائل إعلام دولية، فإن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان زاد من تعقيد المحادثات، وسط توقعات باستمرار الجمود الدبلوماسي وعدم تحقيق أي انسحاب إسرائيلي واسع قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة خلال الخريف.

وأوضح المسؤولون أن الوفد اللبناني كان يأمل في الحصول على موافقة إسرائيلية للانسحاب من مزيد من القرى وتسليمها للجيش اللبناني، إلا أن تل أبيب رفضت هذا الطلب.

إسرائيل تطالب بجهة دولية للتحقق

وتطالب إسرائيل بإسناد مهمة التحقق من خلو المناطق التي ستنسحب منها من مقاتلي حزب الله وبنيته التحتية إلى دولة ثالثة محايدة، وتشير التقديرات إلى أن إيطاليا تُعد من أبرز الدول المرشحة للقيام بهذه المهمة.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن نزع سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه بالعمل العسكري وحده، وإنما يتطلب اتفاقاً سياسياً يضمن استقرار الأوضاع الأمنية على الحدود.

إصابة جندي لبناني بقصف إسرائيلي

ميدانياً، أُصيب أحد عناصر الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي جرافة في بلدة المنصوري جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية لتثبيت التهدئة.

اتفاق إطار قيد التنفيذ

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو/حزيران الماضي إلى اتفاق إطار عقب خمس جولات من المفاوضات في واشنطن، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق المحتلة في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.

وفي إطار تنفيذ الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني خلال يوليو/تموز الماضي في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز وجوده في بلدتي صريفا وفرون، ضمن خطة تهدف إلى بسط سلطة الدولة على المناطق الحدودية تدريجياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى