وطنية

أطار تحتضن افتتاح الأسبوع الوطني للثقافة والفنون 2026 بالتزامن مع موسم الكيطنة

أشرف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، صباح اليوم السبت بمدينة أطار، على افتتاح فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون 2026، الذي تنظمه الوزارة بالتزامن مع النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور الموريتانية.

وتستمر فعاليات الأسبوع على مدى ثلاثة أيام، من خلال برنامج ثقافي وفني متنوع يجمع بين السهرات الفنية والثقافية والمسابقات في حفظ القرآن الكريم والمديح النبوي، إلى جانب منافسات في الشعر الفصيح والشعبي والفنون التشكيلية.

برنامج ثقافي متنوع

ويتضمن البرنامج كذلك سلسلة من المحاضرات والندوات التي تتناول قضايا وطنية ومجتمعية متعددة، من بينها تعزيز الثوابت الوطنية، والتحسيس بمخاطر المخدرات، واكتشاف المواهب المحلية وتشجيعها، إضافة إلى التعريف بأهمية السياحة الداخلية وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي والمساهمة في الحد من الفوارق الاجتماعية.

وتسعى التظاهرة إلى تعزيز حضور الثقافة والفنون في الحياة العامة، وفتح مساحات أمام الشباب والمبدعين للتعبير عن مواهبهم، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي والفني لولاية آدرار، بالتزامن مع النشاط السياحي والاقتصادي الذي تشهده مدينة أطار خلال موسم الكيطنة.

آدرار.. رافد تاريخي للعلم والثقافة

وأكد وزير الثقافة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في أطار يمثل فرصة للاحتفاء بولاية آدرار، التي تعد من أبرز روافد العلم والثقافة والتراث في موريتانيا.

وأوضح أن المنطقة شكلت على مدى قرون فضاء لتفاعل الإنسان الموريتاني مع الصحراء والتجارة والعلم والثقافة، وشهدت تجارب إنسانية متراكمة أسهمت في تشكيل جانب مهم من الذاكرة الوطنية.

وأشار إلى أن الولاية تحتضن عددا من المدن التاريخية العريقة، من بينها شنقيط ووادان وآزوكي، فضلا عن المحاظر والمخطوطات والمعالم العمرانية والتراث الأدبي والفني، وهي مقومات عززت مكانة آدرار كمركز بارز للعلم والمعرفة والثقافة.

حماية التراث مسؤولية الأجيال

وشدد ولد مدو على أن حماية هذا الإرث الثقافي والتاريخي وتوثيقه والتعريف به تمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأجيال الحالية، مؤكدا أهمية إدماج الموروث الثقافي في مسارات التنمية والاستفادة منه في بناء مستقبل أكثر ارتباطا بالهوية الوطنية.

وقال إن الثقافة لم تعد مجالا منفصلا عن التنمية، وإنما أصبحت أحد روافدها الأساسية، مشيرا إلى العناية التي يوليها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للثقافة والفنون والتراث، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية ودعم التنمية في مختلف مناطق البلاد.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تحويل هذه التوجهات إلى برامج ومبادرات عملية من خلال تعزيز حضور الثقافة في الحركية التنموية وربطها بالسياحة والشباب والاقتصاد المحلي، إلى جانب العمل على صون الذاكرة الوطنية وحماية عناصر التراث.

الثقافة والسياحة رافدان للتنمية المحلية

وأوضح الوزير أن اختيار أطار لاحتضان هذه التظاهرة يهدف إلى إضفاء بعد ثقافي وفني على موسم الكيطنة، بما يتيح للزوار التعرف على تاريخ المنطقة وتراثها وحرفها التقليدية وفنونها وآدابها.

وأكد أن الجمع بين النشاط الثقافي والموسم السياحي يمكن أن يعزز السياحة الثقافية، باعتبارها مجالا واعدا لدعم التنمية المحلية وخلق فرص جديدة أمام الشباب، فضلا عن التعريف بالمقومات التي تزخر بها ولاية آدرار.

وأشار إلى أن تنظيم هذه الفعاليات ينسجم مع الدعوة إلى تشجيع المواطنين على قضاء عطلاتهم داخل البلاد واكتشاف ما تزخر به موريتانيا من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية.

وأضاف أن السياحة الداخلية تتيح للموريتانيين اكتشاف بلادهم من زوايا مختلفة، خاصة خلال موسم الكيطنة الذي تستعيد فيه واحات آدرار حيويتها، وتتحول النخلة والتمر والواحة إلى مكونات متكاملة لمشهد اقتصادي واجتماعي وثقافي يعكس خصوصية المنطقة.

جهة آدرار تثمن تنظيم التظاهرة

من جانبه، ثمن رئيس جهة آدرار، محمد ولد اشريف ولد عبد الله، تنظيم الأسبوع الوطني للثقافة والفنون بمدينة أطار، معتبرا أن التظاهرة تمثل إضافة مهمة للحراك الثقافي والسياحي الذي تشهده الولاية.

وأعرب عن شكر سكان آدرار لرئيس الجمهورية على ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، مؤكدا أهمية مواصلة دعم المبادرات التي تبرز مكانة الولاية وإسهاماتها في التاريخ والثقافة والتراث الموريتاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى