بلو سكاي تطلق أداة ذكاء اصطناعي جديدة لبناء خوارزميات مخصصة للشبكات الاجتماعية

كشفت شركة بلو سكاي المطوّرة لمنصة التواصل الاجتماعي المفتوحة المصدر التي تحمل الاسم نفسه، عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة تحمل اسم “آتي” (Attie)، تتيح للمستخدمين إنشاء خوارزميات مخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي دون الحاجة لأي خبرة برمجية.
وتعمل الأداة عبر واجهة محادثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدم التفاعل معها باللغة الطبيعية، وطلب بناء خوارزمية تجمع منشورات وفق اهتمامات محددة أو من حسابات بعينها، مع إمكانية تعديلها لاحقاً بسهولة عبر الأوامر النصية.
فلسفة جديدة في تصميم شبكات التواصل
وأوضح الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة أن “آتي” ليست جزءاً مباشراً من منصة بلو سكاي، رغم اعتمادها على البنية التحتية للبروتوكول المفتوح المستخدم في النظام.
وتقوم فكرة الأداة على تمكين المستخدم من بناء تجربة تواصل اجتماعي شخصية بالكامل، ضمن بروتوكول “أتموسفير”، الذي يهدف إلى جعل الشبكات الاجتماعية أكثر مرونة وقابلية للتخصيص، بما يشبه أنظمة بناء المواقع المفتوحة.
وترى المطوّرة السابقة للمنصة أن هذه المقاربة تختلف عن نموذج شركات كبرى تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعظيم وقت الاستخدام وجمع البيانات، بينما تهدف “آتي” -وفق التوجه المعلن- إلى خدمة المستخدم بشكل مباشر.
آلية عمل تجريبية وإمكانات توسّع مستقبلية
ما تزال الأداة في مرحلة تجريبية ومحدودة بالدعوات، وتعمل حالياً على تجميع المنشورات من منصة بلو سكاي وعرضها في واجهات مخصصة حسب طلب المستخدم.
ويمكن للمستخدم مثلاً إنشاء واجهة تجمع أخبار التكنولوجيا أو السياسة أو المال من حسابات يختارها، مع إمكانية تعديل هذه الواجهة وتطويرها باستمرار.
وتشير الشركة إلى أن الطموح المستقبلي يتمثل في توسيع نطاق الأداة لتعمل عبر منصات أخرى تعتمد البروتوكول ذاته، ما قد يسمح بإنشاء شبكات اجتماعية شخصية متكاملة لكل مستخدم.
تفاعل متباين من المستخدمين
رغم الطابع الابتكاري للمشروع، واجهت الأداة ردود فعل متباينة داخل مجتمع المنصة، حيث أقدم عدد كبير من المستخدمين على حظر حساب “آتي”، ليصبح من أكثر الحسابات المحظورة على المنصة، مقارنة بعدد محدود من المتابعين.
ويرى بعض المستخدمين أن التركيز على أدوات الذكاء الاصطناعي جاء على حساب تحسين ميزات أساسية في المنصة، ما أثار جدلاً حول أولويات التطوير داخل بلو سكاي في مرحلتها الحالية.





