تنصيب اللجنة الجهوية لتسيير الحدود في إينشيري وتعزيز الرقابة على المناطق الحساسة

أشرف والي ولاية إينشيري، مولاي إدريس ولد الساس ولد اكيك، اليوم السبت في مدينة أكجوجت، على تنصيب اللجنة الجهوية لتسيير الحدود على مستوى الولاية، في إطار جهود رسمية لتعزيز إدارة المناطق الحدودية ومواجهة التحديات الأمنية والتنظيمية المرتبطة بها.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مقاربة تهدف إلى تفعيل عمل اللجان المحلية والمقاطعية والقروية، عبر تعزيز التنسيق بين مختلف المستويات الإدارية لمتابعة الوضع في المناطق الحدودية ومعالجة الإشكالات المرتبطة بها.
التركيز على التحديات الأمنية والهجرة غير النظامية
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد الوالي أن هذه الخطوة تندرج في إطار العناية التي توليها السلطات العليا في البلاد لتسيير الحدود وضبط الإجراءات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على مناقشة التحديات التي تواجه القرى الحدودية ووضع آليات عملية للتعامل معها.
وأضاف أن خصوصية ولاية إينشيري، من حيث موقعها الجغرافي ونشاط التعدين الأهلي الذي يجذب أعداداً متزايدة من اليد العاملة، تجعلها منطقة تتطلب يقظة مستمرة واستعداداً دائماً للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية والتنظيمية.
مقاربة إدارية تتجاوز المفهوم التقليدي للحدود
من جانبه، أوضح عبد الدايم ولد مصطفى، المكلف بمهمة في وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، أن إينشيري لا تُعد ولاية حدودية بالمعنى البري التقليدي، لكنها تتأثر بشكل مباشر بالحركة الاقتصادية والبشرية في الولايات المجاورة، إضافة إلى انفتاحها على المحيط الأطلسي وتنامي الأنشطة المرتبطة به.
وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض اعتماد مقاربة شاملة لتسيير الحدود، لا تقتصر على الجانب الجغرافي فقط، بل تأخذ في الاعتبار الديناميات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.
نحو تعزيز التنسيق الميداني
ويُنتظر أن تسهم اللجنة الجديدة في تحسين آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين، وتطوير أدوات الرصد والمتابعة، بما يعزز قدرة السلطات على إدارة التحديات المرتبطة بالحركة السكانية والنشاط الاقتصادي في الولاية.





