ليتوانيا تعدّل دستورها للسماح بنشر أسلحة نووية وقواعد عسكرية أجنبية وسط تحذيرات روسية

وافق البرلمان الليتواني على تعديل دستوري يفتح المجال أمام نشر أسلحة نووية وإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضي البلاد، في خطوة تأتي بالتزامن مع تعزيز الحضور العسكري الأميركي في ليتوانيا وتصاعد التوترات الأمنية مع روسيا.
وأكد الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أن دفعة جديدة من القوات الأميركية في طريقها إلى بلاده، معتبرا الوجود العسكري الأميركي عنصرا أساسيا في قدرات ليتوانيا الدفاعية وفي منظومة الردع الجماعي.
وأعرب ناوسيدا عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترمب والإدارة الأميركية على القرار، مشيرا إلى أن الخطوة تحمل أهمية بالنسبة إلى ليتوانيا وأمن المنطقة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.
خطط لإجلاء المدنيين
وفي تطور متصل، كشف رئيس الوزراء الليتواني مينداوغاس سينكيفيسيوس عن إعداد خطط لإجلاء كبار السن والنساء والأطفال في حال تعرض البلاد لهجمات محتملة.
وقال سينكيفيسيوس في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن الحكومة تستعد لسيناريوهات الطوارئ، مؤكدا أن بلاده لن تتراجع في حال تعرضها لهجوم.
وأضاف أن شعورا بالتهديد المستمر يسود بين السكان بسبب دخول طائرات مسيرة إلى المجال الجوي الليتواني، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
تحذير روسي من نشر الأسلحة النووية
وتأتي الخطوة الليتوانية في ظل تحذيرات روسية متكررة من نشر أسلحة نووية في دول قريبة من الأراضي الروسية.
وكانت موسكو قد حذرت ليتوانيا في 11 سبتمبر/أيلول الجاري من أنها قد تصبح هدفا للأسلحة النووية الروسية إذا سمحت بنشر أسلحة نووية على أراضيها.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن نشر أسلحة نووية في ليتوانيا سيجعل أراضيها عرضة للاستهداف، محذرا من أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تصعيد حاد في التوترات.
وأشار بيسكوف إلى أن موسكو كانت تتوقع مثل هذا التطور، معتبرا أن وجود أسلحة نووية على الأراضي الليتوانية سيعني توجيهها ضد طرف آخر.
موقع ليتوانيا يزيد حساسية التطورات
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب موقع ليتوانيا الجغرافي وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى حدودها البرية مع مقاطعة كالينينغراد الروسية.
وبذلك يأتي التعديل الدستوري في وقت تتجه فيه فيلنيوس إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، بينما تنظر موسكو إلى أي نشر محتمل للأسلحة النووية في ليتوانيا باعتباره تطورا مباشرا يمس أمنها.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الاهتمام بالوجود العسكري والبنية الدفاعية في منطقة البلطيق، بالتزامن مع استمرار التوتر بين روسيا ودول الناتو في شرق أوروبا.





