دولية

فيديو لسائق أجرة في دمشق يشعل جدلاً واسعًا بعد تصريحات عن سجن صيدنايا ونظام الأسد

أثار مقطع فيديو متداول لسائق سيارة أجرة في العاصمة السورية دمشق موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر وهو يدلي بتصريحات أنكر فيها وقوع الانتهاكات المنسوبة إلى سجن صيدنايا، وأبدى تأييده للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، مما أعاد إلى الواجهة إحدى أكثر القضايا حساسية في المشهد السوري.

ويُظهر التسجيل السائق أثناء حديثه مع إحدى الراكبات، حيث قال إن بشار الأسد “لم يقتل أحدًا”، كما اعتبر أن من دخلوا سجن صيدنايا كانوا يستحقون ذلك، ورفض الروايات المتداولة بشأن الانتهاكات التي شهدها السجن، واصفًا إياها بأنها “غير صحيحة”، وفق ما ورد في الفيديو. كما وجّه اتهامات للرئيس السوري أحمد الشرع بشأن أحداث وقعت في العراق وليبيا واليمن، بحسب ما تضمنه المقطع المتداول.

وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، ليثير نقاشًا حادًا بين مستخدمي مواقع التواصل، إذ رأى كثيرون أن التصريحات تمثل إساءة لضحايا الانتهاكات وذويهم، بينما اعتبر آخرون أنها تعكس استمرار الانقسام السياسي والحقوقي داخل سوريا.

وفي السياق ذاته، قال الإعلامي السوري هاني الدرساني إنه أنهى رحلة مع سائق سيارة أجرة خلال زيارته الأولى لسوريا بعد سقوط نظام الأسد، بسبب ما وصفه بتمجيد السائق للنظام السابق وإنكاره للانتهاكات المنسوبة إليه، مشيرًا إلى أنه أصبح يعتمد على تطبيقات النقل بدلاً من سيارات الأجرة التقليدية، وداعيًا إلى تفعيل المادة 49 من الإعلان الدستوري.

وتفاوتت ردود الفعل بين ناشطين طالبوا بتطبيق القانون على من ينكرون أو يبررون الجرائم المنسوبة للنظام السابق، وآخرين دعوا إلى تجنب خطاب التحريض والعمل على تهدئة الاحتقان المجتمعي في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.

واعتبر عدد من الحقوقيين والناشطين أن إنكار الانتهاكات يمثل إساءة إضافية للضحايا، مؤكدين أن تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وبناء الثقة في المرحلة المقبلة.

ويأتي الجدل بعد أيام من وقفة احتجاجية نُظمت أمام القصر العدلي في دمشق، شارك فيها ناشطون وحقوقيون وعائلات ضحايا، للمطالبة بتفعيل المادة 49 من الإعلان الدستوري الجديد، التي تنص على تجريم تمجيد نظام الأسد السابق ورموزه، وكذلك إنكار الجرائم المنسوبة إليه أو تبريرها أو التقليل من شأنها، مع اعتبار تلك الأفعال جرائم يعاقب عليها القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى