اقتصاد

قناة بنما تسجل قفزة في الإيرادات وحركة العبور مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

سجلت قناة بنما ارتفاعا ملحوظا في إيراداتها وحركة العبور منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في ظل الاضطرابات التي طالت حركة التجارة العالمية وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقا لما أوردته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأوضح المدير المالي لقناة بنما، فيكتور فيال، أن حركة السفن عبر القناة ارتفعت بنحو 20% منذ بداية التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط الماضي، مشيرا إلى أن متوسط عدد السفن اليومية ارتفع من 34 سفينة قبل الأزمة إلى نحو 38 سفينة حاليا، فيما يصل العدد أحيانا إلى أكثر من 40 سفينة يوميا.

وأدى هذا النشاط المتزايد إلى تحقيق القناة إيرادات قياسية، حيث دفعت إحدى ناقلات الغاز الشهر الماضي نحو 4 ملايين دولار مقابل العبور، رغم أن غالبية الرسوم المعتادة تقل عن مليون دولار للسفينة الواحدة.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغت إيرادات قناة بنما خلال السنة المالية الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2024 حتى سبتمبر/أيلول 2025 نحو 5.71 مليارات دولار، وسط توقعات بتجاوز 5.8 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري، مدفوعة باستمرار الطلب المرتفع على المرور عبر القناة.

ويرى مسؤولو القناة أن جزءا من حركة العبور الإضافية قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب، مع تفضيل بعض شركات الشحن الابتعاد عن مناطق التوتر والمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

من جهتها، أوضحت مجلة “فورتشن” الأمريكية أن رسوم العبور شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بالنسبة لخدمات العبور السريع، التي قفزت تكلفتها الإضافية إلى نحو 425 ألف دولار في بعض الحالات، نتيجة زيادة الطلب على استخدام القناة.

كما دفعت الأزمة العديد من شركات الشحن إلى تعديل مساراتها التجارية، سواء لتفادي المرور عبر الخليج العربي أو لتلبية الطلب المتزايد على شحنات النفط والغاز في الأسواق العالمية.

وتعد قناة بنما من أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمر عبرها نحو 6% من حركة التجارة الدولية، وتشكل رابطا حيويا بين المحيطين الأطلسي والهادئ، بما يسهم في تسريع نقل البضائع والطاقة بين آسيا وأوروبا والأمريكيتين.

وتشمل السلع العابرة للقناة الحبوب والإلكترونيات وقطع غيار السيارات، إضافة إلى شحنات النفط والغاز الطبيعي القادمة من الولايات المتحدة والمتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وتعود فكرة إنشاء القناة إلى القرن السادس عشر، قبل أن تتعثر المحاولات الفرنسية في حفرها بسبب الظروف الطبيعية والأمراض الاستوائية، لتتولى الولايات المتحدة لاحقا استكمال المشروع مطلع القرن العشرين.

وافتتحت القناة رسميا عام 1914 بعد سنوات من العمل المكثف، قبل أن تنتقل إدارتها تدريجيا إلى بنما بموجب اتفاقيات ثنائية، وصولا إلى تسلم السلطات البنمية السيطرة الكاملة عليها عام 1999.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى