زيارة أوباما إلى كندا تشعل جدلاً سياسياً واسعاً وحملة اتهامات عبر “إكس”

تحولت زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama إلى مدينة تورنتو في كندا إلى محور جدل سياسي وإعلامي واسع داخل الولايات المتحدة، وسط استقطاب حاد انعكس بشكل مباشر على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً منصة “إكس”.
وانفجرت موجة الجدل بعد تداول مقطع فيديو يوثق لقاء أوباما مع رئيس الوزراء الكندي Mark Carney، والذي حصد أكثر من 6 ملايين مشاهدة، ما دفع حسابات وشخصيات محسوبة على التيار المؤيد للرئيس الأمريكي الحالي Donald Trump إلى شن حملة انتقادات واسعة ضده.
واتهمت هذه الحسابات أوباما بممارسة ما وصفته بـ“دبلوماسية الظل”، معتبرة أن ظهوره في لقاءات سياسية مع قادة دوليين يتجاوز دوره كرئيس سابق، بل ذهب بعض المعلقين إلى المطالبة بمحاكمته استناداً إلى “قانون لوغان” المتعلق بالتواصل غير الرسمي مع حكومات أجنبية.
وجاءت هذه الحملة بعد مشاركة أوباما في فعالية نظمها مركز الأبحاث “كندا 2020”، حيث ألقى كلمة رئيسية خلال حفل أقيم في أحد فنادق تورنتو، في إطار نشاطات فكرية وسياسية تركز على قضايا الحوكمة والسياسات العامة.
وأثار اللقاء بين أوباما وكارني جدلاً إضافياً، نظراً للعلاقة المهنية السابقة التي جمعتهما منذ عام 2008، حين كان أوباما رئيساً للولايات المتحدة وكان كارني يشغل منصب محافظ بنك كندا.
وفي المقابل، اعتبرت شخصيات محافظة أن هذا الظهور يعكس استمرار تأثير أوباما في الشأن السياسي الدولي، حيث وصفت الناشطة لورا لومر اللقاء بأنه “تجاوز للإدارة الأمريكية الحالية”، بينما دعا آخرون إلى فتح تحقيقات رسمية حول طبيعة هذه التحركات.
كما ذهب بعض المعلقين إلى اعتبار أن أوباما يتصرف وكأنه لا يزال في موقع القرار السياسي، مشيرين إلى ضرورة احترام الصلاحيات الدستورية للرئيس الحالي وتجنب أي ممارسات قد تُفهم كتدخل غير رسمي في السياسة الخارجية.
وتداولت حسابات يمينية أيضاً مزاعم تربط الزيارة بمبادرات دولية أُطلقت خلال فترة رئاسة أوباما، من بينها مبادرة “الشراكة الحكومية المفتوحة” التي تأسست عام 2011، معتبرة أنها تعكس رؤية أوسع للحوكمة العالمية، وهو ما ترفضه التيارات القومية المحافظة في الولايات المتحدة.
وفي ظل هذا التصعيد الرقمي، تعكس الواقعة حجم الاستقطاب السياسي العميق في المشهد الأمريكي، حيث باتت حتى الزيارات غير الرسمية للرؤساء السابقين مادة لإثارة الجدل والانقسام على منصات التواصل الاجتماعي.





