دولية

مقتل ثلاثة بحّارة هنود في غارة أمريكية على ناقلة نفط قرب سواحل عُمان

أعلنت الهند مقتل ثلاثة من بحّارتها الذين كانوا ضمن طاقم مفقود عقب غارة نفذتها القوات الأمريكية على ناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان، وذلك أول أمس الثلاثاء.

وأوضح وزير الشحن البحري الهندي، في منشور على منصة “إكس”، أنه تم العثور على جثامين البحارة الثلاثة والتعرّف على هوياتهم بعد أيام من فقدانهم على متن ناقلة النفط “إم تي سيتيبيلو” (MT Settebello) التي ترفع علم بالاو، واصفًا الحادث بأنه “مأساة مؤلمة وخسارة فادحة للأسرة البحرية الهندية”.

وأكد الوزير أن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تقف إلى جانب أسر الضحايا، مع توجيه السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين إجلاء الناجين وتسريع إعادة جثامين المتوفين إلى البلاد.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد وقعت الضربة في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز، حيث استهدفت طائرة عسكرية أمريكية الناقلة بذخائر موجهة أصابت غرفة المحركات بشكل مباشر، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع وتعطّل السفينة بالكامل، وأسفر عن مقتل البحارة الثلاثة وإصابة آخرين.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن السفينة كانت في طريقها إلى إيران في “خرق للحصار البحري الأمريكي المفروض على صادراتها النفطية”، مشيرة إلى أن الضربة جاءت بعد “عدم امتثال متكرر من الطاقم لأوامر التوقف” أثناء عبورهم المنطقة.

وأضافت أن العملية نُفذت في 9 يونيو/حزيران، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى إنفاذ الحصار البحري، موضحة أنه تم منذ 13 أبريل/نيسان تعطيل ثماني سفن، وتوجيه 134 سفينة للامتثال، مع السماح بمرور 42 سفينة تحمل مساعدات إنسانية.

وأثار الحادث ردود فعل غاضبة في الهند، حيث استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي في نيودلهي لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة، مؤكدة أن تعريض حياة البحارة الهنود للخطر في الممرات المائية الدولية “أمر غير مقبول” ويستوجب المساءلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد مرتبط بإجراءات أمريكية تستهدف الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى