دولية

أندي بورنهام يفوز بمقعد برلماني ويعيد إشعال الجدل حول قيادة كير ستارمر

مهّد السياسي المخضرم في حزب العمال البريطاني أندي بورنهام الطريق لاحتمال تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد فوزه بمقعد برلماني بارز في شمال إنجلترا، في انتخابات وُصفت بأنها من أهم الاستحقاقات المحلية خلال العقود الأخيرة.

فوز لافت في ميكرفيلد

وفاز بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى والملقب بـ“ملك الشمال”، في دائرة ميكرفيلد شمال غرب إنجلترا، بحصوله على 24,927 صوتاً، متقدماً على مرشح حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج الذي جاء ثانياً بـ15,696 صوتاً.

ويُعد هذا الفوز مؤشراً سياسياً مهماً داخل حزب العمال، في ظل التوترات المتزايدة حول قيادة الحكومة.

تراجع شعبية ستارمر وضغوط داخلية

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء كير ستارمر تراجعاً حاداً في شعبيته، بعد وصوله إلى السلطة في يوليو/تموز 2024، إثر انتصاره الكبير في الانتخابات العامة.

وخلال الأشهر الأخيرة، تعرض ستارمر لانتقادات داخل حزبه وخارجه، خاصة بعد:

  • خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة
  • جدل سياسي حول تعيينات دبلوماسية مثيرة للجدل
  • تصاعد نفوذ حزب الإصلاح المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج

كما برزت دعوات متزايدة لمراجعة قيادته، بعضها جاء من داخل الحزب نفسه.

بورنهام.. “ملك الشمال” يعود إلى البرلمان

يعود أندي بورنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، إلى البرلمان بعد أن كان نائباً بين عامي 2001 و2017، في خطوة تعزز حضوره السياسي الوطني بعد سنوات من إدارة مانشستر الكبرى.

ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الأصوات المؤثرة في حزب العمال، خاصة بسبب شعبيته الواسعة في شمال إنجلترا ودفاعه المستمر عن قضاياها، ما أكسبه لقب “ملك الشمال”.

ورغم ترجيحات سياسية بأنه قد يلعب دوراً في حكومة ستارمر، فإن تقارير إعلامية أشارت إلى أنه رفض عرضاً بهذا الاتجاه.

ميكرفيلد في قلب المشهد السياسي

تحولت دائرة ميكرفيلد خلال الحملة الانتخابية إلى محور اهتمام سياسي، مع زيارات متكررة لقيادات حزبية بارزة، في ظل محاولة الأحزاب تعزيز حضورها في منطقة تقليدياً تعد من معاقل حزب العمال، لكنها شهدت اختراقات متزايدة من حزب الإصلاح.

تصاعد المنافسة داخل اليسار واليمين

وشهدت الانتخابات منافسة محتدمة، مع تركيز حملات الأحزاب على ملفات الهجرة والضرائب، إلى جانب قضايا اجتماعية واقتصادية حساسة.

ويعكس هذا التحول اتساع نفوذ حزب الإصلاح البريطاني بقيادة فاراج، الذي بات يشكل تحدياً متزايداً لحزب العمال في عدد من الدوائر.

مستقبل قيادة حزب العمال

في ظل هذه التطورات، تتزايد التكهنات حول مستقبل قيادة كير ستارمر، مع حديث عن إمكانية تحركات داخل الحزب لإعادة النظر في زعامته، إذا استمرت النتائج الانتخابية السلبية.

وبحسب قواعد حزب العمال، فإن إطلاق أي تحدٍ على القيادة يتطلب دعم 20% من نواب الحزب، أي نحو 81 نائباً، وهو ما يجعل أي تحرك محتمل مرهوناً بتوازنات داخلية دقيقة داخل الكتلة البرلمانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى