دولية

الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار في النبطية الفوقا وتلة علي الطاهر

أظهرت صور فضائية حديثة التُقطت في 20 يونيو/حزيران 2026 تغيرات واسعة في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان ومحيط تلة علي الطاهر، مقارنة بصور تعود إلى أواخر فبراير/شباط الماضي، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على المنطقة.

وكشفت المقارنة بين الصورتين عن دمار كبير طال أجزاء من البلدة، حيث سويت مبانٍ بالأرض وتضررت أخرى بشكل بالغ، فيما بدت آثار الركام واضحة على عدد من الطرق الداخلية. كما رصدت الصور تغيرات لافتة في محيط تلة علي الطاهر، شملت منشآت ومواقع تعرضت للقصف إلى جانب تبدلات في طبيعة الأرض.

ومن أبرز المشاهد التي وثقتها الصور الفضائية اندلاع حرائق واسعة في مناطق خضراء داخل النبطية الفوقا ومحيطها، مع ظهور أعمدة دخان متصاعدة لحظة مرور القمر الاصطناعي، ما يشير إلى أن بعض الحرائق أو آثار الاستهداف كانت لا تزال حديثة نسبيا وقت التقاط الصور.

كما أظهرت الصور تضرر عدد من المنشآت البارزة، من بينها مبنى بلدية النبطية الفوقا والملعب الرياضي الرئيسي في البلدة، إضافة إلى تجمع يضم عشرات المركبات. وامتدت آثار الدمار إلى مبانٍ سكنية عدة، ما أدى إلى إعاقة الحركة في بعض الطرق والممرات الداخلية.

وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية خاصة نظرا لموقعها المرتفع الذي يشرف على أجزاء واسعة من قضاء النبطية وعلى طرق حيوية تربط بلدات الجنوب اللبناني. وتشير المعطيات إلى أن المنطقة شهدت خلال الأيام الأخيرة اشتباكات ومحاولات تقدم ميداني، بالتزامن مع هجمات أعلن حزب الله تنفيذها باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدروع.

كما أظهرت الصور تعرض منشأة تحت أرضية في التلة لدمار كبير، في وقت تحدثت تقارير إسرائيلية عن وجود شبكة أنفاق ومنشآت استراتيجية تابعة لحزب الله في الموقع، قالت إن العمليات العسكرية استهدفتها خلال الفترة الأخيرة.

وتعزز الصور الفضائية، إلى جانب المقاطع المصورة وشهادات وسائل الإعلام المحلية، صورة الدمار الذي طال مناطق مدنية ومنشآت خدمية داخل النبطية الفوقا، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن بعض غاراتها استهدفت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى