اليابان تتفق مع الإمارات على تعزيز التعاون النفطي وتوسيع المخزونات الاستراتيجية

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، اليوم الخميس، أن طوكيو توصلت إلى اتفاق مع الإمارات العربية المتحدة خلال محادثات وزارية هذا الأسبوع، يقضي بالمضي في مفاوضات متقدمة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما يشمل توسيع مخزونات النفط الخام المشتركة وزيادة الإمدادات الإماراتية إلى اليابان.
وقال نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، إن الجانبين سيبحثان لاحقاً تفاصيل حساسة تتعلق بحجم المخزونات وكميات الإمدادات الإضافية، دون تحديد أرقام نهائية في هذه المرحلة.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تجنّب فيه المسؤول الياباني التعليق على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال شراء طوكيو نحو 20 مليون برميل إضافي من النفط الإماراتي، مؤكداً أن هذه التفاصيل لا تزال قيد التفاوض.
تحرك لتعزيز أمن الطاقة الياباني
ويأتي هذا الاتفاق في سياق زيارة وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا إلى السعودية والإمارات مطلع مايو/أيار الجاري، حيث عقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين في البلدين لمناقشة استقرار الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة.
وخلال زيارته، التقى أكازاوا برئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) والوزير الإماراتي للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان الجابر، حيث طُرحت مقترحات لزيادة الإمدادات النفطية المستقرة وتجديد وتوسيع الاحتياطيات المشتركة بين البلدين.
كما ناقش الوزير الياباني مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان سبل تعزيز التعاون في مجال مرونة قطاع الطاقة، في إطار توجه ياباني أوسع لتنويع مصادر الاستيراد وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
المخزونات الاستراتيجية وتوازن السوق
وتحتفظ اليابان بمخزونات نفطية استراتيجية بالشراكة مع عدد من الدول المنتجة، من بينها الإمارات والسعودية، ضمن آلية تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في حالات الأزمات أو اضطرابات السوق.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن أمن الطاقة، مع استمرار تقلبات أسواق النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن.
سياسة الطاقة والعقوبات الروسية
وفي سياق منفصل، شددت وزارة الاقتصاد اليابانية على أن سياسة طوكيو تجاه أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا لم تتغير، رغم استمرار بعض التعاملات المحدودة مع مشروع “سخالين-2” الروسي.
وأوضحت الوزارة أن أي واردات من الخام الروسي تأتي في إطار استثناءات مرتبطة بأمن الطاقة، خصوصاً في ظل الأزمات الأخيرة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تنويع مصادر الإمداد يظل أولوية استراتيجية لليابان.





