تقنية

آنثروبيك تغيّر سياسة التسعير وتقيّد الوصول إلى نماذج “كلود” عبر الأدوات الخارجية

أجرت شركة “آنثروبيك” الأمريكية، المطوّرة لأداة الذكاء الاصطناعي “كلود”، تعديلات جديدة على سياسة التسعير وشروط استخدام نماذجها، في خطوة أثارت جدلاً داخل مجتمع المطورين ومستخدمي الذكاء الاصطناعي، وفق تقارير تقنية حديثة.

تشمل التغييرات رفع تكلفة بعض الاشتراكات، إلى جانب تقييد وصول الأدوات الخارجية ووكلاء الذكاء الاصطناعي مثل “أوبن كلو” إلى نماذج الشركة، وهو ما اعتُبر تحولًا في سياسة الانفتاح النسبي التي كانت تسمح سابقًا بدمج هذه الأدوات مع “كلود”.

وبحسب تقارير تقنية، فإن هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد شعبية “آنثروبيك” بين المستخدمين المدفوعين، ما أدى إلى ضغط أكبر على البنية التشغيلية للنماذج وارتفاع تكاليف الاستهلاك، خصوصًا مع الاستخدام المكثف من بعض المطورين.

كما أوضحت الشركة أن استخدام النماذج عبر أدوات طرف ثالث لم يكن مدعومًا رسميًا بشكل صريح في السابق، وأن التعديلات الجديدة تهدف إلى تنظيم الوصول وإعادة ضبط نموذج الاستهلاك، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الاستخدام يترتب عليه كلفة حوسبة أعلى.

في المقابل، أثارت هذه السياسات انتقادات من بعض مطوري الأدوات المفتوحة المصدر، الذين اعتبروا أن القيود الجديدة تقلّص من مرونة التكامل بين الأنظمة وتحد من الابتكار في بيئة الذكاء الاصطناعي.

وتشير تحليلات تقنية إلى أن الشركة تتحرك نحو نموذج أكثر “تجاريّة وتحكمًا”، يعتمد على الدفع مقابل الاستخدام الفعلي للموارد، بدلًا من الاعتماد على اشتراكات ثابتة ذات سقوف استخدام واسعة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على خدماتها.

كما رصدت تقارير مستخدمين زيادة ملحوظة في سرعة استهلاك حدود الاستخدام داخل بعض الباقات، وهو ما عزته الشركة إلى تعديل آليات إدارة الحمل خلال أوقات الذروة وإعادة ضبط سياسات الاستهلاك.

في المحصلة، تعكس هذه الخطوة توجهاً واضحًا لدى “آنثروبيك” نحو ضبط بيئة الاستخدام التجارية لنماذجها، بما يوازن بين التوسع السريع في الطلب والحفاظ على استدامة البنية التحتية وربحية الخدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى